أحمد الشرفي القاسمي
277
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
الفقير لأنظر صبره وأغنيت الغني لأنظر شكره ، يا موسى : فلا الفقير صبر ولا الغني شكر » . « فقط » أي من دون اعتبار ولا عوض كما سيأتي إن شاء اللّه قريبا عند قوله : وله « 1 » على الصبر عليه والرضى به ثواب لا حصر له . « و » إمّا « لحطّ الذنوب فقط » أي من دون اعتبار ولا عوض ولا لتحصيل سبب الثواب . والمراد بالذنوب : بعض العمد ، لأنّ مراده عليه السلام أن الألم سبب حامل على التوبة المسقطة للذنوب ، أو أن اللّه تعالى يجعل عقاب بعض المعاصي المتعمّدة في الدنيا كذا ذكره عليه السلام كما سيأتي قريبا إن شاء اللّه تعالى . « وفاقا للزمخشري في حط الصغائر » من الذنوب فإنه ذهب إلى حسن الألم من اللّه سبحانه لحطّها ، وهو بناء على أن بعض العمد من الصغائر وهو كذلك عنده وعند الجمهور . وأما عند الإمام عليه السلام فكل عمد كبيرة . « إذ هو » أي الألم لحطّ الذنوب « دفع ضرر كالفصد » لدفع الضرر فإنه حسن « و » يؤيّده ما ورد « في الحديث : عنه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم « من وعك » أي حمّ « ليلة كفّر اللّه عنه ذنوب سنة » أو كما قال » أي هذا لفظ الخبر أو مثله . « وفي النهج أي نهج البلاغة « فإنّ الآلام تحط الأوزار وتحتّها » أي تسقطها « كما تحتّ أوراق الشجر » أو كما قال » الذي ذكره في النهج : أن الوصي صلوات اللّه عليه عاد بعض أصحابه فقال : ( جعل اللّه ما كان « 2 » من شكواك حطّا لسيّئاتك ، فإن المرض لا أجر فيه لكنّه يحطّ السيئات ويحتّها حتّ الأوراق ، وإنما الأجر في القول باللّسان والعمل بالأيدي والأقدام ، وإن اللّه
--> ( 1 ) ( ض ) فله . ( 2 ) ( ض ) ما تجد .